بعد شهر واحد فقط، سيتم تَخفيض شراء النفط الروسي بشكل كبير من قبل المتعاملين به في السابق

كبار التجار العالميين في مجال النفط يخططون لخفض مشتريات النفط الخام والوقود من شركات النفط الروسية التي تسيطر عليها الدولة بحلول ١٥ أيار / مايو ٢٠٢٢، لتجنب الوقوع في مصيدة العقوبات التي فرضها الإتحاد الأوروبي على روسيا.
لم يفرض الإتحاد الأوروبي حظراً على واردات النفط الروسي رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا، لأن بعض الدول مثل ألمانيا تعتمد بشكل كبير على النفط الروسي وليس لديها البنية التحتية اللازمة للحصول على بديل.
قالت المصادر لوكالة رويترز:-
إن الشركات التجارية تعمل على إنهاء عمليات الشراء من مجموعة الطاقة الروسية روسنفت، في سعيها للإمتثال للعقوبات الحالية التي تهدف إلى تقييد وصول روسيا إلى النظام المالي الدولي.
تستثني العقوبات ( الإتحاد الأوربي ) مشتريات النفط من شركة روسنفت Rosneft أو غازبروم نفت Gazpromneft، والتي تعتبر ضرورية للغاية لضمان أمن الطاقة في أوروبا.
قالت المصادر لوكالة رويترز :-
إن التجار يعانون مع ما تعنيه ( الضرورة القصوى Strictly Necessary !! ).
هذا الإستثناء قد يشمل مصفاة نفط تتلقى النفط الروسي عبر خط أنابيب عائد لها، لكنه قد لا يغطي شراء وبيع النفط الروسي من قبل وسطاء.

سوف يقطعون عمليات الشراء للنفط الروسي، للتأكد من إمتثالهم للعقوبات بحلول ١٥ أيار / مايو ٢٠٢٢، عندما تدخل قيود الإتحاد الأوروبي حيز التنفيذ.
إن إدراج شركة ترانسنفت Transneft للبنية التحتية الحكومية الروسية التي تمتلك الموانئ وخطوط الأنابيب الرئيسية سيضيف طبقة أخرى من التعقيد لأي مبيعات مستقبلية.
قالت شركة ترافيغورا Trafigura، وهي مُشترٍ رئيسي للنفط في روسيا، لوكالة رويترز:-
ستمتثل بالكامل لجميع العقوبات الحالية، ونتوقع أن يتم تخفيض الكميات المتداولة بشكل أكبر، بعد ١٥ أيار / مايو ٢٠٢٢
شركة ڤيتول، أكبر مشتر ومتداول للنفط على مستوى العالم، قالت سابقًا:-
إن الكميات المتداولة من النفط الروسي سيتم تقليصها بشكل كبير في الربع الثاني ٢٠٢٢، مع إنخفاض الإلتزامات التعاقدية الحالية، وستتوقف عن تداول النفط الروسي بحلول نهاية عام ٢٠٢٢.
دفعت الحرب والعقوبات المفروضة على روسيا بالفعل العديد من المشترين الغربيين للخام الروسي مثل شركة شل إلى وقف مشتريات فورية جديدة.
أصبحت شركات التصفية في أوروبا مترددة بشكل متزايد في معالجة الخام الروسي، وأدى ذلك بالفعل إلى تعطيل الصادرات الروسية، على الرغم من أن مشتريات الهند وتركيا عوّضت بعض التخفيض، كما أستمرت المبيعات إلى الصين بلا توقف.
بلغت كميات النفط من شركة روسنفت وغازبروم نفت ( ٢٩ مليون برميل ) ، أو ما يقرب من ( مليون برميل يوميًا في نيسان / أبريل ٢٠٢٢ ) ، وهو ما يمثل أكثر من ٤٠ ٪ من إجمالي صادرات نفط ( خام الأورال الروسي ) من الموانئ الغربية لروسيا في نيسان / أبريل ٢٠٢٢، وفقًا لخطة التحميل.

قالت وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء ( إن إمدادات النفط الروسية قد تنخفض ثلاثة ملايين برميل يوميا عن أيار / مايو ٢٠٢٢ ).
تواجه شركات تجارة الطاقة مخاطر الإمتثال و المخاطرة بسمعتها، بسبب المجموعة الحالية من العقوبات الغربية.
عليهم أن يدرسوا عن كثب الكيانات التي يمكنهم التعامل معها، بالإضافة إلى جنسيات الموظفين فيها، كما أن عدم وجود حظر تام يعقد إنهاء العقود القائمة.
وقال مصدر تجاري رفيع لوكالة رويترز:-
كل الشركات تجتمع مع محاميها لمعرفة ما يمكنهم فعله وما لا يمكنهم فعله، ومن غير الواضح ما يعنيه هذا بالنسبة لسلسلة التوريد بأكملها، بالنسبة للشاحنين وشركات التأمين
حيثما يكون هنالك عدم يقين، ستتراجع الشركات، ستنخفض تدفقات النفط الروسية بشكل كبير في المستقبل






